ھناك خمس أخطاء تربویة یرتكبھا الآباء یومیا تدمر الطفل على الرغم من أن الآباء لا یقصدون أن یدمروا نفسیة الطفل وشخصیتھ،
ویعتقدون بتطبیق ھذه الأسالیب أنھم یحسنون التربیة، وقد جمعت ھذه الأخطاء الخمسة من خلال اطلاعي على الاستشارات التربویة التي
أجیب علیھا، والأخطاء الخمسة ھي :
الأولى : النقد الیومي والسخریة من تصرفات الطفل بالإضافة الصراخ أثناء توجیھھ، وغالبا یقصد الآباء من النقد أو الصراخ ھو تقویم
سلوك الطفل وتصحیح مفاھیمھ، ولكن ھذه الأسالیب تدمر شخصیة الطفل، فالنقد الیومي والصراخ ینتج عنھ شخصیة خائفة ومترددة
وفاقدة للثقة بالنفس، كما أن من سلبیاتھا أن ینشأ الطفل على أن یكون ھدفھ في الحیاة ھو إرضاء الناس ومن حولھ خوفا من النقد، والحل
البدیل عن الصراخ والنقد المستمر ھو الحوار مع الطفل إذا أخطأ، وتعلیمھ كیف یتعلم من خطأه حتى لا یخطئ مرة ثانیة، أو كیف یصلح
خطؤه الذي ارتكبھ
والخطأ الثاني : ھو المقارنة الیومیة بالإخوان أو الأقارب أو الأصدقاء، وھذا التصرف كذلك یدمر شخصیة الطفل ویجعلھ یكره نفسھ، ولا
یحب أن یقوم باي أعمال جیدة كردة فعل، لأنھ یشعر بأنھ أقل من الآخرین، وأن الآخرین أفضل منھ فیشعر بالعجز، فیعتزل وینشغل
بشيء یبعده عن الناس، وقد تكون نیة الآباء حسنة ویھدفون لتحفیزه وتقویم سلوكھ ولكنھم استخدموا الوسیلة الخطأ لتدمیره، والحل البدیل
ھو أن تقارن ابنك بنفسھ لا بالآخرین، فتقول لھ مثلا : أنت في الأسبوع الماضي كنت تدرس بشكل ممتاز وأریدك ھذا الأسبوع أن تكون
أفضل من الأسبوع الماضي وھكذا، أو تساعده في الأمر الذي لا یحسن فعلھ بدون مقارنة بالآخرین
والخطأ الثالث ھو التحكم الزائد في تفاصیل یومھ، وإدارة یومھ بشكل دقیق، ولا مانع من تطبیق ھذه التصرف عندما یكون صغیرا حتى
یتعلم تنظیم وقتھ وتحقیق أھدافھ الیومیة، ولكن في حالة لو استمر التحكم بھ إذا كبر فتكون النتیجة تدمیر لشخصیتھ فلا یحسن اتخاذ القرار
ولا یتحمل المسؤولیة بسبب اعتماده على الآخرین، والحل البدیل لھذا وجود نظام أو قانون في البیت یلتزم بھ مع إعطائھ مسؤولیة یقوم
بتنفیذھا بالإضافة إلى تعلیمھ الاعتماد على نفسھ وتشجیعھ ومدحھ إذا أنجز المسؤولیة
والخطأ الرابع ھو تجاھل المشاعر الیومیة وعدم الاستماع لھ، وھذه مھمة جدا لأن اھمال مشاعر الطفل في حالھ حزنھ أو فرحھ یشعره
بأنھ شخص غیر مھم، وبالتالي یلجأ لغیر الوالدین لیشعر بأھمیتھ، وقد یتعرف على أصدقاء السوء من خلال المجتمع أو الأصدقاء
الافتراضیین، أو یتحول لشخص غاضب على والدیھ وأقربائھ لأنھم لا یستمعون إلیھ ویتجاھلون مشاعره، والحل البدیل ھو أن یخصص
الآباء وقت یومیا للاستماع لابنھم والحوار معھ، بالإضافة على الاھتمام بمشاعره وعدم تجاھلھا
أما الخطأ الأخیر والخامس فھو التربیة الدینیة بطریقة عنیفة أو بأسلوب الأوامر، فینشأ الطفل كارھا للدین والإیمان فتكون علاقتھ بربھ
ضعیفة أو سیئة بسبب سوء تربیتھ الإیمانیة، ویشعر أن الدین عبء علیھ فیصبح منافقا یظھر التدین أمام والدیھ فقط، والصحیح أن نعتمد
في تربیتھ الإیمانیة على (لماذا) أكثر من الاعتماد على (الكیف)، فنركز على لماذا نصلى أكثر من تركیزنا على كیف تصلى وھكذا،
ویكون الھدف من التربیة الدینیة ھو تقویة العلاقة بالله تعالى
ولیس التركیز على الأوامر، وقبل ھذا كلھ أن نوفر لھ قدوة دینیة في حیاتھ سواء كان الأب أو الأم، فتأثیر القدوة أقوى من ألف نصیحة، فھذه ھي الأخطاء الخمسة والحلول البدیلة لھا.

