إذا تحدث معك طفلك بصدق وأنت لم تصدقھ فعاقبتھ أو عنفتھ فأنت تربي طفلك على النفاق، وإذا تصرفت أمام طفلك بتناقض بین سلوكك الذي شاھده وقیمك التي ربیتھ علیھا فإنك تكون قد ربیتھ على النفاق، وإذا شاھدك تكافأ شخصا أو طفلا وھو یعلم أنھ كاذب فتكون قد ربیتھ علي النفاق، وإذا نھرت طفلك لأنھ استھزأ بشخص أو اغتابھ ثم رآك تستھزئ بشخص أو تغتابھ فإنك تكون ربیتھ على النفاق وأن القیم تقال ولا تطبق،وإذا أجبرت طفلك على مدح شيء لا یعجبھ أو التلاعب بالكلام من أجل الناس فإنك تكون قد ربیتھ على النفاق، وإذا ربیت طفلك على قاعدة (أن أھم شيء ماذا یقول الناس) وقدمتھا على قاعدة (ھل ھذا صحیح أم خاطا أوھل ھذا حلال أم حرام) فإنك تكون قد ربیت طفلك على النفاق، وإذا ربیت طفلك على أن لا یصارح بمشاعره الحقیقیة بأسلوب مقبول وبأدب ویكبتھا في نفسھ، وإنما یقول ما یعجب الناس ویریدونھ فإنك تكون قد ربیتھ على النفاق، وإذا حاسبتھ على خطأ ارتكبھ ولم تحاسب أخیھ الذي ارتكب نفس الخطأ فإنك تكون قد ربیتھ على النفاق، وإذا ربیتھ على الالتزام بالعبادة أثناء وجودك وتكون أخلاقھ مثالیة أمامك ولیس من أجل الله فإنك تكون قد ربیتھ على النفاق، وإذا كنت حریصا على صلاتھ وعبادتھ أمام أھلك والناس ولم یجد منك ھذا الحرص عندما تكون لوحدك فإنك تكون قد ربیتھ على النفاق، وإذا لاحظك تركز في تربیتھ على المظاھر الشكلیة كلبسھ وشكلھ ولا تركز على القیم الأساسیة مثل الأمانة والعدل والصدق والإخلاص فإنك تكون قد ربیتھ على النفاق، وإذا علمتھ أن یمارس العبادات من أجل كسب منفعة الناس ومساعدتھ لا من أجل التقرب إلى الله فإنك تكون قد ربیتھ على النفاق إذا تربي الطفل على النفاق فإنھ یكون قد فقد مصداقیة مع نفسھ، وعاش مضطربا بسبب أن كل ما یفعلھ للناس، ویصبح الكذب والخداع وكثرة استخدام الحیل ھي الأساس في تعاملاتھ مع الآخرین، فتفسد علاقاتھ بالآخرین لأن الثقة بالعلاقات تبنى على الصدق، والناس تمیز الصادق من الكاذب والمخادع، ولعل أكبر خسارة تعود على المنافق أنھ یخسر دنیاه وآخرتھ، فلا ینال الأجر على أعمالھ بسبب عدم اخلاصھ

